أبي الفتح الكراجكي
97
كنز الفوائد
وأنشدت لابن نعمة الخطيب مما قاله في مجلس ابن خالويه « 1 » أيها العالم الذي ملأ الأرض علمه * قلت لما جرحت قلبي بحال تغمه لا يفر الحوار أن يتوطاه أمه * ولعمري لضمه كان أحلى وشمه لا تهجم « 2 » على الصديق بشيء يغمه * فإذا أحوج « 3 » الشجاع « 4 » بدا منه سمه . قال وأنشد لغيره لا « 5 » توردن على الصديق من * الدعاية ما يغمه واحذر بوادر طيشه * يوما إذا ما طال حلمه فالعجل تنطحه على * إدمان مس الضرع أمه
--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن خالدية من شيوخ العربية البارزين ، دخل بغداد وأخذ من علمائها كابن الأنباري وابن عمر والزاهد وابن دريد والسيرافي وانتقل إلى حلب ولزم سيف الدولة الحمداني ، وهو من علماء الشيعة ومؤلّفاته كثيرة منها : ( كتاب ليس ) وهو مبني على أنه ليس في كلام العرب كذا و ( كتاب الآل ) وعرض فيه للأئمة الاثني عشر ومواليدهم ووفياتهم ، وكتاب في إمامة عليّ عليه السلام و ( شرح مقصودة ابن دريد ) ، وأورد السيّد ابن طاوس في كتاب الإقبال دعاء عن ابن خالدية في أعمال شهر شعبان عن عليّ عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين والأئمة ( ع ) يدعون به في شهر شعبان . وتوفي في حلب سنة ( 370 ه ) وله شعر منه قوله : إذا لم يكن صدر المجالس سيد * فلا خير فيمن صدرته المجالس وكم قائل ما لي رأيتك راجلا * فقلت له من أجل أنك فارس ( 2 ) هكذا في النسخة والوزن معها غير مستقيم ولعله ( لا تهجمن ) . ( 3 ) هكذا في النسخة والمعنى معها قلق ولعله في الأصل ( أحرج ) بدل أحوج . ( 4 ) الشجاع هو ذكر الحية . ( 5 ) ليس في الأصل كلمة ( لا ) وقد وضعناها ليستقيم الوزن والمعنى .